ناقش الدكتور يسري عبدالمولى، أستاذ الاجتماع الريفي ومدير معهد بحوث الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية بمركز البحوث الزراعية الأسبق، رسالة دكتوراه بكلية الزراعة جامعة المنوفية، بعنوان “جودة الحياة ببعض المناطق الريفية في محافظة المنوفية: تحليل كمي ونوعي”، والتي أعدتها الباحثة مروة صالح محمد، وذلك بحضور مجموعة من الأساتذة والمتخصصين في هذا المجال
وشارك في مناقشة الرسالة كل من أ.د. فؤاد عبداللطيف سلامة، أستاذ الاجتماع الريفي بكلية الزراعة جامعة المنوفية، وأ.د. خالد عبدالفتاح، أستاذ الاجتماع الريفي بنفس الكلية، ود. عزيزة محمود طة، أستاذ مساعد الاجتماع الريفي.
استهدفت الدراسة بصفة رئيسية بناء مقياس علمي متكامل لجودة الحياة، يعتمد على الأبعاد النظرية المختلفة، حيث شمل ثمانية أبعاد رئيسية هي: الاجتماعية، والاقتصادية، والصحية، والنفسية، والخدمية، والتعليمية، والترفيهية، والأمنية، كما سعت الدراسة إلى التعرف على مستوى جودة الحياة في كل بعد من هذه الأبعاد، إلى جانب قياس الدرجة الكلية لجودة الحياة لدى أفراد العينة
وأشارت الدراسة إلى تحليل طبيعة العلاقة الارتباطية بين عدد من المتغيرات المستقلة ومستوى جودة الحياة، فضلًا عن تحديد العوامل الأكثر تأثيرًا في تفسير التباين الكلي لمستوى جودة الحياة لدى أرباب الأسر الريفية.
أوضحت الباحثة أن الدراسة أُجريت في ريف محافظة المنوفية باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، حيث تم اختيار قريتي سنتريس التابعة لمركز أشمون، وكفر عشما التابعة لمركز الشهداء، وشملت العينة 300 رب أسرة، بواقع 152 رب أسرة من قرية سنتريس و148 من قرية كفر عشما، وذلك باستخدام استمارة استبيان لجمع البيانات.
وأضافت أن تحليل البيانات تم بالاستعانة بعدد من الأساليب الإحصائية الوصفية والاستدلالية، حيث أثبتت النتائج ثبات المقياس المقترح، إذ بلغ معامل ألفا كرونباخ نحو 0.701، مما يعكس موثوقية الأداة البحثية.
وكشفت النتائج أن البعد الاجتماعي جاء في المرتبة الأولى من حيث التأثير، حيث فسر نحو 51.5% من التباين في جودة الحياة، ما يؤكد أهمية العلاقات الاجتماعية والتفاعل المجتمعي في تحسين مستوى معيشة الأسر الريفية، وجاء البعد النفسي في المرتبة الثانية بنسبة 19.6%، بما يعكس دور الاستقرار النفسي في تعزيز جودة الحياة.
كما أظهرت النتائج أن البعد المهني أسهم بنسبة 9.6%، يليه البعد التعليمي بنسبة 6.1%، بينما سجلت الأبعاد الاقتصادية والترفيهية والأمنية نسباً متقاربة بلغت نحو 3.4% لكل منها، في حين جاء بعد البنية الأساسية في المرتبة الأخيرة بنسبة بلغت نحو 3%.
أكدت الدراسة أن الأبعاد الاجتماعية والنفسية تمثل المحرك الرئيسي لتحسين جودة الحياة، في حين تؤدي الأبعاد الاقتصادية والخدمية دوراً داعماً ومكملاً.
اختتمت الدراسة بالتوصية بضرورة التوسع في إجراء المزيد من الدراسات المتعلقة بجودة الحياة في الريف المصري، مع التركيز على تنمية الوعي الاجتماعي لدى الأسر الريفية بأهمية المشاركة في الأنشطة المجتمعية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة بشكل مستدام.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

